يضع ترشّح الرئيس ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة حمايةَ أعالي البحار ضمن أولوياته. فوراء المياه الوطنية، ينتمي ثلثا المحيط إلى الجميع ولا يحميهما أحد تقريبًا.

فضاء مشترك، ظلّ طويلًا بلا قواعد. تبدأ أعالي البحار حيث تنتهي الولايات القضائية للدول، وتغطي القسم الأكبر من سطح البحر. بقي هذا الفضاء مفتوحًا أمام الصيد الجائر وأمام استغلال لم يراقبه أحد حقًّا. ولغياب قواعد مشتركة، أخذ منه كلٌّ دون أن يُسائَل.

معاهدة لحماية عرض البحر. في عام 2023، اعتمدت الدول في الأمم المتحدة معاهدة أعالي البحار، التي تتيح أخيرًا إنشاء مناطق بحرية محمية فيها. وهي تنتظر التصديقات اللازمة كي تدخل حيّز التنفيذ. فالنصّ الموقَّع لا يحمي شيئًا ما لم تجعله الدول ملكًا لها.

المحيط يحفظ المناخ ويُطعم الشعوب. يمتصّ المحيط نحو ربع ثاني أكسيد الكربون المنبعث من الأنشطة البشرية وحصة كبيرة من فائض حرارتها، وهو يُطعم مليارات البشر. وتدهورُه، بفعل الاحترار والتحمّض والبلاستيك، يصيب أولًا الدول الساحلية والجزرية التي كانت الأقلّ إسهامًا فيه.

ما يمكن للأمانة العامة أن تحمله. لا يُسيّر الأمين العام دوريات في البحار. لكن بوسعه أن يحثّ الدول على التصديق على المعاهدة، وأن يُبقي المحيط على جدول أعمال السلم والتنمية، مذكّرًا بأن الملك المشترك لا يُحمى إلا بقواعد مشتركة.

خبرة في التفاوض المتعدد الأطراف. اثنتا عشرة سنة على رأس دولة ورئاسة الاتحاد الأفريقي في عام 2022 تؤسّس هذه الالتزامات. وهذه الخبرة تفسّر لماذا تصوغ الرؤية المودعة لدى الأمم المتحدة مقترحاتها بوصفها واجبات: سلم وأمن وتنمية تُفكَّر معًا؛ تعددية أطراف متجددة؛ وحوكمة معزَّزة للمنظمة.

أفريقيا في القلب، والعالم في المرمى.

معاهدة الأمم المتحدة بشأن أعالي البحار، المعتمدة في عام 2023، وثيقة علنية. تابعوا مجمل المواقف على www.mackysall.net