يدخل سباق منصب الأمين العام للأمم المتحدة 2026 مرحلته الحاسمة. فبعد الحوار المفتوح الذي جمع المرشحين الستة أمام الدول الأعضاء، تنتقل العملية الآن إلى مجلس الأمن، حيث يعقد أعضاؤه الخمسة عشر أولى عمليات الاقتراع الاستطلاعي في نهاية شهر يوليو. ومن خلال هذه الاقتراعات غير الرسمية والسرية، يقيس المجلس، مرشحاً مرشحاً، حجم التأييد الذي يحظى به كل متنافس على خلافة أنطونيو غوتيريش: إذ يعبّر كل عضو بـ« يشجّع » أو « لا يشجّع » أو « بلا رأي ».
أمام الوفود وموظفي المنظمة والمجتمع المدني، طرح الرئيس ماكي سال رؤية واضحة: أمم متحدة محايدة، ملتزمة بالدبلوماسية الوقائية، قادرة على استعادة الثقة بين الدول الأعضاء، كبيرها وصغيرها. وستكون مهمته الأولى، إذا دُعي إلى المنصب، إعادة بناء تلك الثقة ووضع المنظمة من جديد في صميم حل الأزمات.
وباعتباره المرشح الأفريقي الوحيد في السباق، الذي دخل المنافسة في 2 مارس 2026 بترشيح من بوروندي، يحمل الرئيس ماكي سال منذ 20 يوليو الترشيح الرسمي للسنغال، مع تعبئة الحكومة وكامل الشبكة الدبلوماسية السنغالية وفق نص البيان. لم تتولَّ أفريقيا الأمانة العامة منذ كوفي أنان: ويسعى هذا الترشيح إلى إعادة فتح هذا الأفق، في خدمة جميع الأعضاء.
وتمنح الخبرة هذا الطموح أساسه: اثنتا عشرة سنة على رأس السنغال، ورئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2022، وصوت القارة في أزمات الغذاء والصحة والطاقة. وهذه الممارسة للتفاوض المتعدد الأطراف تؤسس لترشيح في خدمة تعددية أكثر فعالية.
يبقى السباق مفتوحاً. فالصحافة الدولية تواصل ذكر عدة أسماء دون أن يبرز مرشح أوفر حظاً بوضوح، ما يمنح اقتراعات المجلس كامل أهميتها: إذ ستكشف الترتيب الحقيقي قبل أن يُحال الاسم المختار إلى الجمعية العامة للتعيين الرسمي. وتبدأ ولاية الأمين العام المقبل في 1 يناير 2027.
قُدّمت ست ترشيحات حتى اليوم. وسيُتابَع الأسبوع المقبل عاصمةً عاصمة.
أفريقيا في القلب، والعالم في الأفق.
لمزيد من المعلومات: www.mackysall.net