يضع ترشّح الرئيس ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة مستقبل العمل بين أولوياته. فالذكاء الاصطناعي يغيّر مضمون المهن أسرع مما تتكيّف معه المؤسسات، والبلدان ذات السكان الأصغر سنًّا ستشعر بآثاره أوّلًا.

التحويل أكثر من الاستبدال. قدّرت منظمة العمل الدولية، في دراسة صدرت عام 2023، أنّ الذكاء الاصطناعي التوليدي سيحوّل من الوظائف أكثر مما يلغي، وأنّ الأعمال المكتبية هي الأكثر عرضة لذلك، وبدرجة أكبر لدى النساء. وتكمن الصعوبة في السرعة التي تعيد بها التقنية توزيع مهام المهنة، أكثر مما تكمن في الآلة نفسها.

البلدان الفتيّة في الصفّ الأمامي. حيث يدخل ملايين الشباب سوق العمل كلّ عام، تتراجع الوظائف المكتبية التي وعد بها النموّ قبل أن تظهر. والبلدان التي تنتج أقلّ قدر من التقنية تتحمّل مع ذلك آثارها على العمالة. جيل يستعدّ لمهن تتحوّل أمام عينيه.

حوكمة الانتقال. التدريب المستمرّ، والحماية الاجتماعية، وصوت العاملين داخل المؤسسة هي التي تقرّر ما إذا كانت موجة تقنية ترفع العمل أم تحطّه. هذه الأدوات موجودة، وغيابها هو ما يترك العاملين بلا سبيل أمام تغيير لم يختاروه.

ما يمكن للأمانة العامة أن تحمله. الأمين العام لا يخلق الوظائف. لكن بوسعه أن يدعم منظمة العمل الدولية في معاييرها، وأن يُدرج العمل اللائق على جدول أعمال التنمية، مذكّرًا بأنّ التقنية التي تزيد الثروة يجب أن تنفع أيضًا أولئك الذين تحوّل مهنتهم.

خبرة في التفاوض المتعدّد الأطراف. اثنتا عشرة سنة على رأس الدولة ورئاسة الاتحاد الأفريقي عام 2022 تؤسّسان لهذه الالتزامات. وهذه الخبرة تفسّر لماذا تصوغ الرؤية المودعة لدى الأمم المتحدة مقترحاتها بوصفها التزامات: سلام وأمن وتنمية تُدرَك معًا؛ تعدّدية أطراف متجدّدة؛ حوكمة معزَّزة للمنظمة.

أفريقيا في القلب، والعالم في مرمى النظر.

دراسة منظمة العمل الدولية لعام 2023 حول الذكاء الاصطناعي التوليدي والعمالة متاحة للعموم. تابعوا مجمل المواقف على www.mackysall.net