يضع ترشّح الرئيس ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة حوكمة الهجرة في مقدّمة أولوياته. فغالبية من يغادرون بلدانهم إنما يفعلون ذلك للعمل أو الدراسة، والتنقّل، حين يكون سيّئ التأطير، يغذّي المآسي في البحر والاتجار بالبشر.

واقعٌ عالمي، كثيرًا ما يُوصَف وصفًا خاطئًا. يضمّ العالم نحو 281 مليون مهاجر دولي، أي ما يزيد قليلًا على 3٪ من البشرية، وفق الأمم المتحدة. وغالبيتهم يعيشون ويعملون بصفةٍ نظامية في بلدان استقبالهم؛ وصورة التدفّق غير المنضبط تحجب واقعًا قوامه العمل والأسر في المقام الأول.

آمنة ومنظَّمة ونظامية. في 2018، اعتمدت الدول في مراكش ميثاقًا عالميًّا من أجل هجرةٍ آمنة ومنظَّمة ونظامية. وهو لا ينزع من أي دولة سيطرتها على حدودها؛ بل ينظّم التعاون بين البلدان التي تتركها الفوضى وحيدةً في مواجهة المآسي نفسها.

مساراتٌ قانونية في مواجهة التهريب. حيث تغيب الطرق الآمنة، يزدهر المهرّبون وتُزهَق الأرواح. وفتحُ مسارات هجرةٍ قانونية ومكافحةُ الاتجار يحميان الناس أفضل من جدرانٍ تُرفَع بعد فوات الأوان.

ما يمكن للأمانة العامة أن تحمله. لا يحدّد الأمين العام سياسات الهجرة لدى الدول. لكنه يستطيع أن يدعم الميثاق العالمي وأن يجمع البلدان حول التعاون، مذكّرًا بأنّ تنقّلًا يُحكَم بصورةٍ مشتركة يخدم الجميع أفضل من حدٍّ يُترَك وحده.

خبرةٌ في التفاوض المتعدّد الأطراف. اثنتا عشرة سنةً على رأس الدولة ورئاسة الاتحاد الأفريقي في 2022 تؤسّسان لهذه الالتزامات. وهذه الخبرة تفسّر لماذا تصوغ الرؤية المودعة لدى الأمم المتحدة مقترحاتها بوصفها التزامات: سلامٌ وأمنٌ وتنمية تُصاغ معًا؛ تعدّديةٌ متجدّدة؛ حوكمةٌ معزَّزة للمنظمة.

أفريقيا في القلب، والعالم نُصب العين.

الميثاق العالمي من أجل هجرةٍ آمنة ومنظَّمة ونظامية، المعتمَد في مراكش عام 2018، متاحٌ للعموم. تجدون مجمل المواقف المعلنة على www.mackysall.net