يضع ترشّح الرئيس ماكي سال لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة التغطية الصحية الشاملة في مقدّمة أولوياته. فنحو نصف سكان العالم لا يصلون إلى مجمل الخدمات الصحية الأساسية، وما زالت فاتورة مستشفى واحدة كافيةً لتزجّ بأسرة في براثن الفقر.

رعايةٌ بعيدة المنال لنصف العالم. وفق منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي، هناك نحو 4.5 مليار شخص لا يحظون بتغطية كاملة للخدمات الصحية الأساسية. وتتركّز أوجه النقص حيث تكون أنظمة الرعاية أشدّ هشاشةً، وتُقاس المسافة إلى أقرب مستوصف هناك بساعات من المشي أحيانًا.

الدفع من الجيب، والسقوط في الفقر. حين تُسدَّد الرعاية نقدًا، يصير المرض تهديدًا ماليًّا بقدر ما هو تهديد جسدي. وفي كل عام، تدفع نفقاتٌ صحية غير متوقّعة عشرات الملايين من الناس إلى ما دون خط الفقر. والنظام الذي يقدّم المال على المريض يتخلّى عن علّة وجوده.

رعايةٌ أساسية بتمويلٍ يدوم. تبدأ التغطية الشاملة بالرعاية الأولية والوقاية واللقاحات، مموَّلةً بالتضامن لا بجيب المريض وحده. وهذا الأساس أقلّ كلفةً من الطوارئ التي يتجنّبها، وهو يُبقي شعبًا بأكمله واقفًا على قدميه.

ما يمكن للأمانة العامة أن تحمله. لا يدير الأمين العام المستشفيات. لكنه يستطيع أن يُدرج التغطية الصحية الشاملة في جدول أعمال التنمية وأن يدعم منظمة الصحة العالمية، مذكّرًا بأنّ شعبًا معافى هو الشرط الأول لكل تقدّم.

خبرةٌ في التفاوض المتعدّد الأطراف. اثنتا عشرة سنةً على رأس الدولة ورئاسة الاتحاد الأفريقي في 2022 تؤسّسان لهذه الالتزامات. وهذه الخبرة تفسّر لماذا تصوغ الرؤية المودعة لدى الأمم المتحدة مقترحاتها بوصفها التزامات: سلامٌ وأمنٌ وتنمية تُصاغ معًا؛ تعدّديةٌ متجدّدة؛ حوكمةٌ معزَّزة للمنظمة.

أفريقيا في القلب، والعالم نُصب العين.

تقرير منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي لعام 2023 حول التغطية الصحية الشاملة متاحٌ للعموم. تجدون مجمل المواقف المعلنة على www.mackysall.net