دخل سباق الأمانة العامة للأمم المتحدة شهره الحاسم. فقد بدأ مجلس الأمن مشاوراته المغلقة في 30 يونيو، ويُنتظر إجراء التصويتات الاستدلالية في الأسبوع الأخير من يوليو. ويعتمد الرئيس ماكي صال في هذه المرحلة منهجاً واحداً: الحوار مع الدول الأعضاء.

ويستند هذا المنهج إلى رصيد من الإنجازات. فعلى رأس الاتحاد الأفريقي عام 2022، في خضم حرب أوكرانيا والأزمة الغذائية التي أطلقتها، حمل الرئيس ماكي صال مطلب القارة بمقعد دائم في مجموعة العشرين؛ وانضم الاتحاد الأفريقي إليها عام 2023. وفي يونيو 2022 توجه إلى سوتشي للدفاع عن استئناف صادرات الحبوب والأسمدة التي كانت القارة تعتمد عليها. ويدافع منذ سنوات عن إعادة توزيع حقوق السحب الخاصة وإصلاح البنية المالية العالمية. وتتركز مباحثاته مع الدول الأعضاء على تعددية الأطراف وإصلاح المنظمة واحترام سيادة الدول وسلامة أراضيها.

وتشمل المشاورات السنغال. فقد أعلن الرئيس ماكي صال في 14 يوليو أنه سيتوجه إلى داكار يوم الجمعة 17 يوليو في إطار المشاورات والزيارات المرتبطة بترشحه، حيث يستقبله الرئيس باسيرو جوماي فاي.

والمحطة المقبلة في 23 يوليو، حين يجيب جميع المرشحين عن أسئلة الدول الأعضاء والمجتمع المدني في قاعة الجمعية العامة. وسيعرض الرئيس ماكي صال رؤيته: أمم متحدة تعود إلى ميثاقها، فعالة في عملياتها، ومصغية إلى جميع المناطق. وتنتهي ولاية الأمين العام الحالي في 31 ديسمبر 2026، على أن يتولى خلفه مهامه في 1 يناير 2027.